الشيخ عباس القمي
653
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
قلت : ألك ولد ؟ قال : إي واللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا وعدلا ، فأمّا الآن فلا ، ثم تمثل : لعلّك يوما ان تراني كأنما * بنيّ حوالي الأسود اللّوابد فانّ تميما قبل أن يلد الحصى * أقام زمانا وهو في الناس واحد « 1 » ( 1 ) الرابع : روي انّ أبا محمد عليه السّلام سلّم إلى نحرير « 2 » ، فقالت له امرأته : اتق اللّه فانّك لا تدري من في منزلك ؟ وذكرت عبادته وصلاحه ، وأنا أخاف عليك منه ، فقال : لأرمينّه بين السباع ، ثم استأذن في ذلك ، فأذن له ، فرمى به إليها ، ولم تشكّ ( امرأة النحرير ) في أكلها له ، فنظروا من الغد إلى الموضع ليعرفوا الحال ، فوجدوه قائما يصلّي وهي حوله ، فأمر باخراجه « 3 » . ( 2 ) يقول المؤلف : وإلى هذه المعجزة يشير الدعاء الذي يقرأ في اليوم الحادي عشر : « وبالامام الحسن بن عليّ الذي طرح للسباع فخلّصته من مرابضها ، وامتحن بالدواب الصعاب فذللت له مراكبها » . وهذه الفقرة الأخيرة تشير إلى انّ المستعين باللّه كان له بغل يمنع ظهره واللجام ، وقد جمع الرّواض فلم يكن له حيلة في ركوبه ، فدعا الامام عليه السّلام كي يركبه - لعلّه يقتل الامام - . فجاء الامام ووضع يده على كتف البغل ، فعرق ، فقال المستعين : أرجوك أن تلجمه فألجمه وأسرجه وركبه من غير أن يمتنع عليه ، فمشى له أحسن المشي ، فتعجّب المستعين من ذلك ووهبه إلى الامام عليه السّلام « 4 » . ( 3 ) الخامس : روى ابن شهرآشوب عن كتاب التبديل لأبي القاسم الكوفي انّ إسحاق الكندي كان فيلسوف العراق في زمانه أخذ في تأليف تناقض القرآن وشغل نفسه بذلك وتفرد به في
--> ( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 478 ، ح 19 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 275 ، ح 48 . ( 2 ) هو الخادم وكان راع لسباع الخليفة وكلابه لعنه اللّه . ( 3 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 437 ، ح 15 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 268 ، ح 29 . ( 4 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 432 ، ح 11 ، ملخصا - عنه البحار ، ج 50 ، ص 265 ، ح 25 .